x
قصة كعب الأحبار رحمه الله

وَقَالَ أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلاَءِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الكَذِبَ»
أخرجه البخاري
 
 
الشيخ حفظه الله : يعني معاوية رضي الله عنه ذكر أهل الكتاب وذكر كعب الأحبار ،
كعب الاحبار كان يهوديا ثم أسلم، ولم يسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ،إنما اسلم في زمن عمر،
وسبب ذلك أنه سئل عن ذلك فقال :
 
إن أبي حين دنا أجله أوصاني قال: انتفع بهذه الصناديق ،اقرأها استفد منها، إلا هذا الصندوق لاتفتحه يعني حرام عليك،
يعني قفل عليه، فمات ،فجاء النبي صلى الله اليه وسلم ثم توفي ثم جاء أبو بكر وتوفي ثم جاء عمر وانتشر الإسلام أكثر،
 
فقال فعند ذلك: أبي خانني، مامنعني هذا الصندوق إلا فيه فائدة،
ففتحته فإذا فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودينه وانتشاره،
 
فقلت ظلمني أبي ، فبعد ذالك جاء مسلما في زمن عمر رضي الله عنه ،فهذا الرجل كان يحدث، ومعاوية يقول: إن هذا الرجل أحسن من يحدث من أهل الكتاب هو، وقد جربنا عليه كثيرا وهذا معناه أنه ليس يكذب وإنما مراده أنه يأخذ من كتاب أهل بيته وهو محرف مصحف فيكذب بذلك ،لا أنه يكذب قصدا،
وإنما مراده يخطئ يعني إذا حدث عن أهل الكتاب فأحيانا يكون كذبا لأنهم صحفوه وحرفوه ،هذا مراد معاوية رضي الله عنه وليس مراده الطعن في كعب الاحبار ،نعم