الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

مشروعيّة التفريج في الصلاة للرجال والنساء

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 639

خصّ الفقهاء ما ذُكر من مشروعيّة التفريج بالرجال دون النساء، وقالوا: المرأة تضمّ بعضها إلى بعض؛ لأن المقصود منها التصوّن، والتجمّع والتستّر، وتلك الحالة أقرب إلى هذا المقصود، هكذا قال ابن دقيق العيد -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
ولأنه قد روى أبو داود في “المراسيل” عن يزيد بن أبي حبيب، أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرّ على امرأتين، وهما تصلّيان، فقال: “إذا سجدتما، فضُمّا بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست كالرجل في ذلك”، رواه البيهقيّ من طريقين موصولتين، لكن في كلّ منها متروك، كما قال في “التلخيص الحبير”، ذكره الصنعانيّ في “حاشية العمدة” .

قال الجامع عفا اللَّه عنه:
عندي أن الفرق بين الرجال والنساء محلّ توقّف؛ لأنه يحتاج إلى دليل صحيح صريح يعارض ما سبق من أحاديث الباب من أدلّة مجافاة اليدين عن الجنبين، والبطن عن الفخذين، ورفع المرفقين عن الأرض، فإنها تعمّ الرجال والنساء، وهي أحاديث كثيرة صحيحة، والحديث الذي استدلّوا به ضعيف؛ لأنه مرسل، فلا يصلح لإثبات الفرق بين الجنسين، ولا يَقْوَى لمعارضة تلك الأحاديث الصحيحة، فالظاهر أن الرجال والنساء في ذلك سواء، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

البحر المحيط الثجاج 11/281

0 0 تقييم
تقييم
S’abonner
Notifier de
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
إظهار كل التعليقات
0
يسرنا معرفة رأيكم، المرجو ترك تعليقx
()
x