الكتب

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

رفع الغين في ثبوت زيادة ( وبركاته ) في التسليم من الجانبين

نشر منذ : 10 أشهر
المؤلف محمد بن علي بن آدم الإتيوبي رحمه الله
سنة النشر 16-11-2019
الصفحات 6
المشاهدات 1587
التحميل
post1

نبذة عن الكتاب

رسالة حديثية لطيفة في تحقيق زيادة كلمة (وبركاته) عند تسليم المصلي عن يمينه، وعن شماله أيضا

:قال الشيخ في تقدمتها

الحمد لله ، والصلاة والسالم على سول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه  أما بعد

فهذه رسالة سميتها ( رفع الغين ، عمن ينكر ثبوت زيادة ” وبركاته ” في التسليم من الجانبين ) ، وما حملني على كتابتها إلا إنكار بعض الناس ذلك ، معتمدا على ما قاله بعض أهل العلم من أهل عصرنا أن زيادة ( وبركاته ) في التسليم الثاني غير ثابت ، وهذا القائل اعتمد على بعض نسخ سنن أبي داود ، دون أن يقابل النسخ الموجودة بين أيد الطلبة ، ويراجع الكتب الأخرى ممن أثبتوا ذلك في الجانبين ، فخشيت أن تنسى هذه السنة الثابتة ، لكثرة اعتماد أكثر أهل العصر على مثل هذا القائل ، ولثقتهم بعلمه ، ولا يدرون أن الخطأ يوجد في العلماء المحققين .

وقد انتهى الشيخ من تحريرها في 13/6/1401 ه

3.8 6 تقييم
تقييم
S’abonner
Notifier de
guest
4 تعليقات
le plus ancien
le plus récent le plus populaire
Inline Feedbacks
إظهار كل التعليقات
عبدالمنعم عبداللطيف
عبدالمنعم عبداللطيف
8 أشهر قبل

رحمه الله الشيخ محمد الأثيوبي واسكنه فسيح جناته

روكا
روكا
7 أشهر قبل

> الله يرحم الشيخ

سيروان عدنان نريمان ابو فاطمة
سيروان عدنان نريمان ابو فاطمة
6 أشهر قبل

السلام وعليكم

صهيب
صهيب
10 أيام قبل

لمن اراد صيغة word
اعلم أنه ثبتت زيادة وبركاته في التسليم من الجانبين من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه عند أبي داود ، ومن حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وابن ماجه ، وابن حزم في المحلى ، وعند عبد الرزاق في مصنفه موقوفا عليه ، وعنده عن عمار بن ياسر موقوفا عليه أيضا .
فأما أبو داود : فاختلفت نسخه ، ففي بعض الطبعات سقطت من الثانية ، وفي بعضها ثبتت فيهما ، وهذه هي النسخة الصحيحة عندي لما يأتي .

فأما النسخ التي ثبتت فيها فهي النسخة الهندية ، وتوجد في المكتبة المحمودية في المدينة النبوية ، ونصها (ج1 ص13 : ( حدثنا عبدة بن عبد الله ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، أنه قال : ” صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ” ) .
والنسخة الثانية هي النسخة التي ضمن الكتب التسعة التي طبعت على منهج المعجم المفهرس ، وفيها إثباتها فيهما أيضا .
والنسخة الثالثة هي التي حققها عزت عبيد دعاس (ص607) وهذه النسخة يحتمل أن تكون مأخوذة من النسختين السابقتين ، أو إحداهما ، ويحتمل أن تكون نسخة أخرى ، والله أعلم .

وإنما قلت : إن هذه النسخ هي الصحيحة دون النسخ الأخرى التي لا تثبت الزيادة لأن الحفاظ المحققين نقلوا هذه الزيادة من سنن أبي داود فأثبتوها في الجانبين .

فمن هؤلاء المحققين :

الحافظ ابن حجر رحمه الله ، فقد نقلها في بلوغ المرام ، ونصه فيها : ( وعن وائل بن حجر رضي الله عنه ، قال : ” صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ” رواه أبو داود بإسناد صحيح ) .
وقال في التلخيص الحبير (ج1 ص271) _ ما نصه _ :
( تنبيه : وقع في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة ” وبركاته ” ، وهي عند ابن ماجه أيضا ، وهي عند أبي داود أيضا في حديث وائل بن حجر ، فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول : إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث أهـ .)
ومنهم الحافظ ابن عبد الهادي رحمه الله في كتابه المحرر (ج1 ص207) ، فإنه أثبتها فيهما وعزا ذلك إلى أبي داود .
ومنهم الحافظ المجتهد ابن دقيق العيد رحمه الله ، في كتابه الإلمام (ج1 ص110) ، فقد أثبتها في الجانبين ، وعزاها إلى أبي داود .
ومنهم الحافظ المجتهد ابن دقيق العيد رحمه الله ، في كتابه الإلمام (ج1 ص110) ، فقد أثبتها في الجانبين ، وعزاها إلى أبي داود .

والحاصل أن اتفاق هؤلاء الثلاثة في إثباتها فيهما ، وعزوها إلى أبي داود يؤكد أن نسخة أبي داود التي فيها إثباتها في الجانبين هي النسخة الصحيحة ، وأساس النسخة التي كتب عليها الشراح فليست بصحيحة ، وبناء على ذلك قال الشارح صاحب المنهل (ج6 ص117) _ ما نصه _ : ( وبهذا تعلم استحباب زيادة ” وبركاته ” في التسليمة الأولى .. إلخ ) ، وكذا قال الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها في الأولى فقط ، وكل ذلك مما لا يلتفت إليه ، لما ذكرنا من الأدلة ، فتأمل , ولا تكن أسير التقليد ، فإنه ملجأ البليد ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
وأما حديث ابن مسعود : فأخرجه ابن ماجه كما عزاه الحافظ في التلخيص ، وقال حقق شرح السنة للبغوي الشيخ شعيب الأرناؤوط _ ما نصه _ : ( وعند ابن ماجه في نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية زيادة ” وبركاته ” ، وقد سقطت بتحقيق فؤاد عبد الباقي ، وهي زيادة صحيحة نص عليها في التلخيص ) . أهـ (ج2/105) .
وقال العلامة الصنعاني في سبل السلام بعد نقل قول ابن رسلان : ( لم نجدها في ابن ماجه ) _ ما نصه _ : ( قلت : راجعنا ابن ماجه من نسخة صحيحة مقروءة ، فوجدنا فيه ما نصه : ” باب التسليم ” حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا عمر بن عبي عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : ” أن رسول اله صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده : بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ” )(1) .أهـ كلام الصنعاني .

قال الجامع : فظهر بهذا أن نسخ ابن ماجه دخلها الخلل كما دخل نسخ أبي داود فتأمل ، والله أعلم .

وأخرج حديث ابن مسعود ابن خزيمة في صحيحه (ج1 ص3) ، فقال : أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد ، وزياد بن أيوب . قال إسحاق : حدثنا عمر ، وقال زياد : حدثني عمر بن عبيد الطنافسي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )(1) .
وأخرجه ابن حبان أيضا ، فقال في صحيحه (ج3 ص123) : ( أخبرنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه ، وعن يساره ، حتى يرى بياض خده : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ” ) .

قال الجامع _ عفا الله عنه _ : هكذا في النسخة التي عندي بإثباتها في الثاني دون الأول ، وهذا أراه من النساخ ، بدليل أن الحافظ أبا بكر الهيثمي رحمه الله أثبتها في زوائد ابن حبان في الجهتين ، كذا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير كما تقدم ، فتنبه .
وأخرجه أبو محمد بن حزم رحمه الله في كتابه المحلى (ج3 ص275) : قال : ( حدثنا حمام ، ثنا ابن مفرج ، ثنا ابن مفرج ، ثنا ابن الأعرابي ، ثنا الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، ومعمر ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : ” ما نسيت فيما نسيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، حتى يرى بياض خده ، وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، حتى يرى بياض خده أيضا ” ) .

وأخرجه عبد الرزاق موقوفا عليه ، فقال في مصنفه : عن معمر ، عن خصيف الجزري ، عن أبي عبيدة بن عبد الله : أن ابن مسعود كان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يجهر بكلتيهما(1) .
وأخرجه أيضا عن عمار بن ياسر رضي الله عنه موقوفا عليه … قال : عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب : ( أن عمار بن ياسر كان يسلم عن يمينه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعن يساره مثل ذلك ) أهـ (ج2 ص220)
قلت : ورجال هذا الإسناد ثقات .
وفي نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار للحافظ ابن حجر لما ذكر النووي أن زيادة ” وبركاته ” زيادة فردة ؛ ساق الحافظ رحمه الله طرقا عدة لزيادة ” وبركاته ” ، ثم قال : ( فهذه عدة طرق ثبتت بها ” وبركاته ” بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ _ يعني النووي _ أنها رواية فردة ) . أنتهى كلامه ، ونقله الصنعاني في سبل السلام (ج1 ص379) .
وقال العلامة الصنعاني رحمه الله _ ما نصه _ : ( وحديث التسليمتين رواه خمسة عشر من الصحابة بأحاديث مختلفة ، ففيها صحيح ، وحسن ، وضعيف ، ومتروك ، وكلها بدون زيادة ” وبركاته ” ، إلا في رواية وائل هذه ، ورواية عن ابن مسعود عند ابن ماجه ، وعند ابن حبان ، ومع صحة إسناد حديث وائل كما قال المصنف _ يعني الحافظ _ يتعين قبول زيادته ، إذا هي زيادة عدل ، وعدم ذكرها في رواية غيره ليست رواية لعدمها ) . أهـ كلامه (ج1 ص37

قال الجامع _ عفا الله عنه _ : خلاصة القول في هذه المسألة أن زيادة ” وبركاته ” ثابتة في التسليم من الجهتين ، فمن قبل زيادتها في التسليمة الأولى فليقبل زيادتها في الثانية أيضا لاتحاد الأدلة ، كما اتضح فيما تقدم ، والله أعلم ، وهو الهادي إلى الطريق الأقوم .

أسأله سبحانه أن يهدينا إلى اتباع سنة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ، ويختم لنا بالصالحات ، إنه ولي ذلك ، والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه أجمعين . آمين .

كتبه وحرره
محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
حرر في 13/6/1401 هـ

4
0
يسرنا معرفة رأيكم، المرجو ترك تعليقx
()
x