التمسك بالسنة وترك التعصب للمذاهب

وهكذا يجب على المسلم أن يكون مع الحق حيثما كان، ولا يهاب إلا الحق، وإن خالفه جل الناس، ويعتذر عن الأئمة الذين خالفوه بوجه من وجوه الأعذار الصحيحة، وياليت أصحاب المذاهب اتبعوا هذا، فإن هذا هو منشأ ائتلاف كلمتهم وتوحيد صفوفهم، وكونهم يدًا واحدة على أعداء الإسلام، ولا يتفرقون تفرق أهل الأهواء الزائغة، وهذا هو وصيةُ الأئمة لأتباعهم، وليس وصيةً للشافعي فقط، إلا أن أتباعهم ما عملوا بوصاياهم إلا من وفقه الله، قاتل الله التعصب
:(ولله در العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله، حيث يقول (من الطويل
عَلامَ جَعَلْتُمْ أيُّها النَّاسُ دِيننَا ... لأرْبَعَةٍ لا شَكَّ فِي فَضْلِهِمْ عِنْدِي
هُمُ عُلَمَاءُ الدِّينِ شَرْقًا وَمَغْربًا ... وَنُورُ عُيُونِ الْفَضْلِ وَالْحَق وَالزُّهْدِ
وَلَكِنَّهمْ كالنَّاسِ لَيْسَ كلامُهُمْ ... دَلِيلًا وَلا تَقْلِيدُهُمْ فِي غَدٍ يجدي
وَلا زَعَمُوا -حَاشَاهُمْ- أنَّ قَوْلَهُمُ ... دَلِيلٌ فَيَسْتَهْدِي بِهِ كُلُّ مُسْتَهْدِي
بَلَى صَرَّحُوا أنَّا نُقَابِلُ قَوْلَهُمْ ... إذَا خَالَفَ الْمَنْصُوصَ بالْقَدْحِ وَالرَّدِّ
اللهم أرنا الحق حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه. آمين

المصدر : ذخيرة العقبى 1 / 48




تعليقات الزوار
جمال ناصر
آمين نعم كلام رائع كما قال أحد الأئمة الأربعة لعله إمام مالك رحمه الله: كلنا راد ومردود إلا صاحب هذا القبر
: 2019-12-10 20:59
ابوحمزة المرجي
جزاك الله
: 2020-03-07 20:11
محمد شمس الهدي
كلمة رائعة
: 2020-05-13 03:08
لله درك وجزاك الله خير الجزاء وما أحسن ماقال العلامة الألباني ﻭﺃﺧﺘﻢ ﻫﺬﻩ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻷﻫﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻓﻲ
اﻟﻬﻨﺪ، ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻲ اﻟﻠﻜﻨﻮﻱﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ:" ﻭﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﺑﻨﻈﺮ اﻹﻧﺼﺎﻑ، ﻭﻏﺎﺹ ﻓﻲ ﺑﺤﺎﺭ اﻟﻔﻘﻪ ﻭاﻷﺻﻮﻝ ﻣﺘﺠﻨﺒﺎ اﻻﻋﺘﺴﺎﻑ،
ﻳﻌﻠﻢ ﻋﻠﻤﺎ ﻳﻘﻴﻨﻴﺎ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻤﺴﺎﺋﻞ اﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻭاﻷﺻﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻴﻬﺎ،
ﻓﻤﺬﻫﺐ اﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﻣﺬاﻫﺐ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﺇﻧﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺳﻴﺮ ﻓﻲ ﺷﻌﺐ اﻻﺧﺘﻼﻑﺃﺟﺪﻗﻮﻝ اﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ اﻹﻧﺼﺎﻑ، ﻓﻠﻠﻪ ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺷﻜﺮﻫﻢ (ﻛﺬا) ﻛﻴﻒ
ﻻ ﻭﻫﻢ ﻭﺭﺛﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻘﺎ، ﻭﻧﻮاﺏ ﺷﺮﻋﻪ ﺻﺪﻗﺎ، ﺣﺸﺮﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ
ﺯﻣﺮﺗﻬﻢ، ﻭﺃﻣﺎﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﻬﻢ ﻭﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ".
السلسلة الصحيحة.
: 2020-07-14 21:22
القرقوطي القرقوطي ابوعبدالرحيم
جزاك الله خيرا شيخنا
: 2020-09-15 22:25
القرقوطي القرقوطي ابوعبدالرحيم
جزاك الله خيرا شيخنا
: 2020-09-15 22:37


اُكتب تعليقا