الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

بيان ما شاع لدى المتأخّرين من زيادة لفظ (سيّدنا) في الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم

منذ : 6 سنوات
| الزيارات : 786

قال الشيخ الألبانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر -رَحِمَهُ اللَّهُ- من عدم مشروعية تسويده -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة عليه اتّباعًا للأمر الكريم، وهو الذي عليه الحنفية، هو الذي ينبغي التمسك به؛ لأنه الدليل الصادق على حبه -صلى اللَّه عليه وسلم-، {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31].
ولذلك قال الإمام النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في “الروضة” (1/ 265): وأكمل الصلاة على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: “اللهم صلِّ على محمد. . . “ إلخ. انتهى كلام الشيخ الألبانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: لقد أجاد الشيخ الألبانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في هذا البحث، وأفاد، حيث نقل عن محققي الشافعيّة وغيرهم ممن جمع بين الحديث والفقه عدم مشروعيّة زيادة لفظ “سيّدنا” في الصلاة على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأن أفضل الصيغ هي التي صحّ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعليمها حين سئل عن الصلاة المأمور بها في الآية، فتفضيل صيغة أخرى مما فيه زيادة شيء أو نقصه، هو عين الانحراف عن الصراط المستقيم، واتّباع سبيل المعتدين، ولقد حذّرنا منه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث قال في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه بسند صحيح، عن العرباض بن سارية -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا، وفيه: “فإنه مَن يَعِش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنّتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تَمَسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة”.
فيا من يريد الهدى والصلاح والفلاح، والتقى، فعليك بالسنّة، ودع البدع والخرافات، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}، اللَّه أرنا الحقّ حقًا وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، اللهم آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

البحر المحيط الثجاج 9/456

التعليقات مغلقة.