قال الجامع عفا الله عنه:
قد تبيّن بما سبق أن أرجح الأقوال هو الذي ذهب إليه الجمهور، من جواز التيمّم للجنب، بل القول بخلافه مهجور، مُنَابِذٌ للأدلّة الصحيحة المشهورة، كحديث عمّار – رضي الله عنه – المتّفق عليه، وسيأتي في الباب، ومنها: حديث عمران بن حصين الخزاعيّ – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم، فقال: “يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟ “، فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة ولا ماء، قال: “عليك بالصعيد، فإنه يكفيك”، متّفقٌ عليه، وغير ذلك من الأدلّة الصحيحة؛ فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
البحر المحيط الثجاج 8/442