الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

قصيدة لبديع الزمان الْهَمَذَانيّ – رحمه الله – يمدح بها الصحابة – رضي الله عنهم – ويهجو أبا بكر الخوارزميّ، ويُجيبه عن قصيدة رُويت له في الطعن عليهم

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 4393

وَكَّلَنِي بِالْهَمِّ وَالْكَآبَهْ… طَعَّانَةٌ لَعَّانَةٌ سَبَّابَهْ

لِلسَّلَفِ الصَّالِحِ وَالصَّحَابَهْ… أَسَاءَ سَمْعا فَأَسَاءَ جَابَهْ

تَأَمَّلُوا يَا كُبَرَاءَ الشِّيعَهْ… لِعِشْرَةِ الإِسْلَامِ وَالشَّرِيعَهْ

أَتُسْتَحَلُّ هَذِهِ الْوَقِيعَهْ… فِي بِيَعِ الْكُفْرِ وَأَهْلِ الْبِيعَهْ

فَكَيْفَ مَنْ صَدَّقَ بِالرِّسَالَهْ… وَقَامَ لِلدِّينِ بِكُلِّ آلَهْ

وَأَحْرَزَ اللَّهُ يَدَ الْعُقْبَى لَهْ… ذَالِكُمُ الصِّدِّيقُ لَا مَحَالَهْ

إِمَامُ مَنْ أُجْمِعَ فِي السَّقِيفَهْ… قَطْعاً عَلَيْهِ أَنَّهُ الْخَلِيفَهْ

نَاهِيكَ مِنْ آثَارِهِ الشَّرِيفَهْ… فِي رَدِّهِ كَيْدَ بَنِي حَنِيفَهْ

سَلِ الْجِبَالَ الشُّمَّ وَالْبِحَارَا… وَسَائِلِ الْمِنْبَرَ وَالْمَنَارَا

وَاسْتَعْلِمِ الآفَاقَ وَالأَقْطَارَا… مَنْ أَظْهَرَ الدِّينَ بِهَا شِعَارَا

ثُمَّ سَلِ الْفُرْسَ وَبَيْتَ النَّارِ… مَن الَّذِي فَلَّ شَبَا الْكُفَّارِ

هَلْ هَذِهِ الْبيْضُ مِنَ الآثَارِ… إِلَّا لِثَانِي الْمُصْطَفَى فِي الْغَارِ

وَسَائِلِ الإِسْلَامَ مَنْ قَوَّاهُ… وَقَالَ إِذْ لَمْ تَقُلِ الأَفْوَاهُ

وَاسْتَنْجَزَ الْوَعْدَ فَأَوْمَى اللَّهُ… مَنْ قَامَ لَمَّا قَعَدُوا إِلَّا هُو

ثَانِي النَّبِيِّ فِي سِنِي الْوِلَادَهْ… ثَانِيهِ فِي الْغَارَةِ بَعْدَ الْعَادَهْ

ثَانِيهِ فِي الدَّعْوَةِ وَالشَّهَادَهْ… ثَانِيهِ فِي الْقَبْرِ بِلَا وِسَادَهْ

ثَانِيهِ فِي مَنْزِلَةِ الزَّعَامَهْ… نُبُوَّةٌ أَفْضَتْ إِلَى إِمَامَهْ

أَتَأمُلُ الْجَنَّةَ يَا شَتَّامَهْ… لَيْسَتْ بِمَأْوَاكَ وَلَا كَرَامَهْ

إِنَّ امْرَءاً أَثْنَى عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى… ثُمَّتَ وَالَاهُ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى

وَاجْتَمَعَتْ عَلَى مَعَالِيهِ الْوَرَى… وَاخْتَارَهُ خَلِفَة رَبُّ الْعُلَى

وَاتَّبَعَتْهُ أُمَّةُ الأُمِّيِّ… وَبَايَعَتْهُ رَاحَةُ الْوَصِيِّ

وَبِاسْمِهِ اسْتَسْقَى حَيَا الْوَسْمِيِّ… مَا ضَرَّهُ هَجْوُ الْخُوَارَزْمِيَّ

سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يُلْقِم الصَّخْوَ فَمَهْ… وَلَمْ يُعِدْهُ حَجَراً مَا أَحْلَمَهْ

يَا نُذْلُ يَا مَأبُونُ أَفْطَرْتَ فَمَهْ… لَشَدَّ مَا اشْتَاقَتْ إِلَيْكَ الْحُطَمَهْ

إِنَّ أمِيرَ الْمُومِنِينَ الْمُرْتَضَى… وَجَعْفَرَ الصَّادِقَ أوْ مُوسَى الرِّضَا

لَوْ سَمِعُوكَ بِالْخَنَا مُعَرِّضَا… مَا ادَّخَرُوا عَنْكَ الْحُسَامَ الْمُنْتَضَى

وَيْلَكَ لِمْ تَنْبَحُ يَا كَلْبَ الْقَمَرْ… مَا لَكَ يَا مَأبُونُ تَغْتَابُ عُمَرْ

سَيِّدَ مَنْ صَامَ وَحَجَّ وَاعْتَمَرْ… صَرِّحْ بِإِلْحَادِكَ لَا تَمْشِ الْخَمَرْ

يَا مَنْ هَجَا الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَا… كَيْمَا يُقِيمَ عِنْدَ قَوْمٍ سُوقَا

نَفَخْتَ يَاطَبْلُ عَلَيْنَا بُوقَا… فَمَا لَكَ الْيَوْمَ كَذَا مَوْهُوقَا (2)

إِنَّكَ فِي الطَّعْنِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ… وَالْقَدْحِ فِي السَّيِّدِ ذِي النُّورَيْنِ

لَوَاهِنُ الظَّهْرِ سَخِينُ الْعَيْنِ… مُعْتَرِضٌ لِلْحَيْنِ بَعْدَ الْحَيْنِ

هَلَّا شُغِلْتَ بِاسْتِكَ الْمَغْلُومَهْ… وَهَامَةٍ تَحْمِلُهَا مَشْؤُومَهْ

هَلَّا نَهَتْكَ الْوَجْنَةُ الْمَشْمُومَهْ… عَنْ مُشْتَرِي الْخُلْدِ بِبِئْرِ رُومَهْ

كَفَى مِنَ الْغِيبَةِ أَدْنَى شَمَّهْ… مَنِ اسْتَجَازَ الْقَدْحَ فِي الأئِمَّهْ

وَلَمْ يُعَظِّمْ أُمَنَاءَ الأمَّهْ… فَلَا تَلُومُوهُ وَلُومُوا أُمَّهْ

مَا لَكَ يَا نُذلُ وَللزَّكِيَّهْ… عَائِشَةَ الرَّضِيَةِ الْمَرْضِيَّهْ

يَا سَاقِطَ الْغَيْرَةِ وَالْحَمِيَّهْ… أَلَمْ تَكُنْ لِلْمُصْطَفَى حَظِيَّهْ

مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي الْخُوَارَزْمِيَّا… يُخْبِرُهُ أنَّ ابْنَهُ عَلِيَّا

قَدِ اشْتَرَيْنَا مِنْهُ لَحْماً نِيَّا… بِشرْطِ أَنْ يُفْهِمَنَا الْمَعْنِيَّا

يَا أَسَدَ الْخَلْوَةِ خِنْزِيرَ الْمَلَا… مَا لَكَ فِي الْحَرَّى تَقُودُ الْجَمَلَا

يَا ذَا الَّذِي يَثْلُبُنِي إِذَا خَلَا… وَفِي الْخَلَا أُطْعِمُهُ مَا فِي الْخَلَا

وَقُلْتُ لَمَّا احْتَفَلَ الْمِضْمَارُ… وَاحْتَفَّتِ الأَسْمَاعُ وَالأَبْصَارُ

سَوْفَ تَرَى إِذَا انْجَلَى الْغُبَارُ… أَفَرَسٌ تَحْتِيَ أَمْ حِمَارُ (3)


(1) هو: أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الملقّب ببديع الزمان، سكن
هَرَاة، وكان أحد الفضلاء والفصحاء، متعصّباً لأهل الحديث والسُّنَّة، ما أخرجت
هَمَذَان بعده مثله، توفي سنة (398 هـ). “معجم الأدباء” 1/ 234.
(2) وهقه عنه كوعده: حبسه
(3) راجع: “معجم الأدباء” لياقوت الحمويّ 1/ 249 – 251.

البحر المحيط الثجاج 156/40

4.5 2 تقييم
تقييم
5 تعليقات
le plus ancien
le plus récent le plus populaire
Inline Feedbacks
إظهار كل التعليقات
Oniyanju Wahab Kareem
Oniyanju Wahab Kareem
5 سنوات قبل

انا بذاتي اتمتع بها واريد ان اسجلها في مقررات مدرستنا.
قصيدة مقنعة رائعة، رحم الله الكاتب والناشر

hichamslaoui37@gmail.com
hichamslaoui37@gmail.com
2 سنوات قبل

جزاكم الله خيرا لنشر علم الشيخ

أبو ناصر التطاوني
أبو ناصر التطاوني
2 سنوات قبل

جزاكم الله خيرا على نشر علم الشيخ

عبد الرحمن
عبد الرحمن
11 أشهر قبل

بورك جهودكم

عمر
عمر
6 أشهر قبل

القصيد رائع جدا