الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

متى يرفع يديه إذا كبر ؟

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 601

قال الجامع عفا اللَّه عنه:
حاصل أقوال أهل العلم في هذه المسألة أن الجمهور يرون الرفع مقارنًا للتكبير، وهو المرجّح عند المالكيّة، والشافعيّة، والحنبليّة، وهو مذهب الإمام البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
وذهب بعضهم إلى تقديم الرفع على التكبير، وهو مذهب الحنفيّة، وإليه ذهب الإمام النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، حيث قال في “سننه”: “باب رفع اليدين قبل التكبير”.
وعندي أن هذا من المخيَّر فيه، فيجوز الرفع مقارنًا للتكبير، وقبله وبعده؛ لصحّة الأحاديث بذلك كلّه، فحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- من طريق ابن جريج بلفظ: “رفع يديه ثمّ كبّر”، صريحة في المقارنة، وحديث مالك بن الحويرث -رضي اللَّه عنه- الآتي بلفظ: “إذا كبّر، ثم رفع يديه” صريحٌ في تقديم التكبير على الرفع، وحديث وائل بن حجر -رضي اللَّه عنه- عند أبي داود بلفظ: “رفع يديه مع التكبير” صريحٌ في المقارنة.
وهذا الذي اخترته من حمل أحاديث الباب على التخيير والإباحة هو الذي ذهب إليه أبو عوانة -رَحِمَهُ اللَّهُ- في “مسنده” .

والحاصل أن الأحاديث المذكورة كلّها صحاح، فالأولى والأحسن العمل بكلّها في الأوقات المختلفة، فلا حاجة إلى الترجيح؛ لأنه إنما يُصار إليه عند تعذّر العمل بالروايات كلّها، وهنا ليس كذلك، فالجمع أولى؛ فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

البحر المحيط الثجاج 9/171

التعليقات مغلقة.