قال الجامع عفا اللَّه عنه:
انتظار الداخل في الركوع ليس عليه دليلٌ، وغاية ما في هذا الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوّل القيام بالقراءة، ليدركه الناس، ففي رواية أبي داود من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: “فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى”، ولابن خزيمة نحوه،
وروى ابن حبّان من طريق سفيان، عن معمر، ولفظه: “كنا نرى ذلك أنه يفعل ليتدارك الناس”، وبوّب عليه ابن حبّان: “باب ذكر السبب الذي من أجله كان يطوّل المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- في الركعة الأولى”. انتهى.
وأخرج أحمد، وأبو داود بسند فيه ضعف، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حتى لا يسمع وَقْعَ قَدَم. انتهى .
والحاصل أن انتظار الداخل بتطويل القراءة مستحبّ، وأما بالركوع، فلا دليل عليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
البحر المحيط الثجاج 10/414