الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

توجيه اختلاف صلاة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تطويلًا وتخفيفًا

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 529

قالوا: كانت صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل، ولا شغل هناك له، ولا لهم طَوَّل، وإذا لم يكن كذلك خَفَّف، وقد يريد الإطالة، ثم يَعْرِض ما يقتضي التخفيف، كبكاء الصبي ونحوه، وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت فيخفف، وقيل: إنما طوّل في بعض الأوقات، وهو الأقل، وخَفَّف في معظمها، فالإطالة لبيان جوازها، والتخفيف؛ لأنه الأفضل، وقد أمر -صلى اللَّه عليه وسلم- بالتخفيف، وقال: “إن منكم منفِّرين، فأيكم صلّى بالناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف، وذا الحاجة”، وقيل: طَوَّل في وقت، وخفف في وقت؛ ليبيّن أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط، بل يجوز قليلها وكثيرها، وإنما المشترط الفاتحة، ولهذا اتفقت الروايات عليها، واختَلَفت فيما زاد.

وعلى الجملة: السنّة التخفيف كما أمر به النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للعلة التي بَيَّنَها، وإنما طَوَّل في بعض الأوقات؛ لتحققه انتفاء العلة، فإن تحقق أحدٌ انتفاء العلة طَوَّل، ذكره النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو تحقيقٌ نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
البحر المحيط الثجاج 10/415

التعليقات مغلقة.