حديث الباب يدل على تحريم الاختصار في الصلاة، وإليه ذهب أهل الظاهرية، قال الإمام أبو محمد بن حزم -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ومن تعمّد في الصلاة وضع يده على خاصرته بطلت صلاته. انتهى.
قال الإمام أبو بكر بن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وممن كَرِهَ الاختصار في الصلاة: ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مِجْلَز، والنخعيّ، ومالك، والأوزاعيّ، وإسحاق، وأصحاب الرأي. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: كون النهي للتحريم كما قال أهل الظاهر هو الظاهر؛ لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي، كما هو مذهب الجمهور أن الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، ما لم يصرفه صارفٌ، وقد صَرّح بهذا العلامة الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
البحر المحيط الثجاج 12/339