والحاصل أنه لم يثبت في منع الجنب عن القرآن شيء يُعتدّ به، كما أوضحه العلماء، ومنهم البيهقيّ، والنوويّ في “المجموع”، فإنه ضعّف الأحاديث التي احتجّ بها المانعون.
وخلاصة القول أن الراجح قول من قال بجواز قراءة القرآن للحائض والجنب، وهو – كما قال في “الفتح” – مذهب البخاريّ، والطبريّ، وابن المنذر، واحتجّوا بحديث عائشة – رضي الله عنها – المذكور.
لكنه مع ذلك يُكره؛ لحديث: “إني كرهتُ أن أذكر الله إلا على طهر”، قاله في ردّ السلام، فالقرآن أولى من السلام، لكنه لا يُنافي الجواز، وقد أشبعت البحث في “شرح النسائيّ”
فراجعه، تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
البحر المحيط الثجاج 7/406