قال الجامع عفا اللَّه عنه:
هذا الجواب الأخير هو أحسن الأجوبة عندي، وحاصله أن الشعر المعنيّ في قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69] هو الذي يقع عن قصد، وأما ما يقع اتّفاقًا من غير قصد إليه، فلا يُعدّ شعرًا، فما وقع في كلامه -صلى اللَّه عليه وسلم- موزونًا، وكان ما أنشده لغيره، وما وقع في الآيات القرآنية موافقًا لأوزان بعض البحور، فليس بشعر؛ لما أسلفناه، وبهذا يزول الإشكال، ويحسن المقال، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
البحر المحيط الثجاج 12/93