قال الجامع عفا الله عنه:
قد تبيّن بما ذُكر أن قول الجمهور بجواز الانتفاع بشعر الميتة، وصوفها، وَوَبَرِها هو الحقّ؛ لأن هذه الأشياء مما لا تحلّها الحياة، فهي مخالفة لأعضاء الميتة الأخرى، بدليل أنه لو قُطع عضو من البهيمة، وهي حيّة كان حرامًا؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم -: “ما قُطع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة”، وقد وقع الإجماع على أنه لو جُزّ شعرها، أو صوفها، أو وبرها وهي حيّة، جاز الانتفاع به، فبان الفرق بذلك، واتّضح؛ فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
البحر المحيط الثجاج 8/397