الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

حكم الأذكار في الركوع والسجود

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 1070

قال الجامع عفا اللَّه عنه:
قد تبيّن مما سبق من ذكر أقوال العلماء، وأدلّتهم أن مذهب من أوجب التسبيح في الركوع والسجود، هو الحقّ؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر به، والأمر للوجوب، فقد أمر -صلى اللَّه عليه وسلم- بالتسبيح في الركوع والسجود، كما سبق في حديث عقبة -رضي اللَّه عنه- المتقدّم: “اجعلوها في ركوعكم. . . اجعلوها في سجودكم”، وكذا حديث الباب قال: “فعظّموا فيه الربّ”، وقال: “فاجتهدوا في الدعاء”، وقد صحّ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعلًا، كما صحّ قولًا، وقال: “صلُّوا كما رأيتموني أصلي”، وقال أيضًا: “إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن”.
فإذا لم تفد هذه النصوص الوجوب، فما الذي يفيده؟ إن هذا لهو العجب العُجاب! ! ! .

وأما الاحتجاج بحديث المسيء صلاته، فليس بصواب؛ لأن الأرجح -كما أسلفناه في محلّه- أن الواجبات ليست مقصورة على حديثه، بل غاية ما فيه أن كلّ ما ذُكر فيه فهو واجب، وما زاد على ذلك ينظر إلى دليله، فإن اقتضى الوجوب كما هنا عُمل به، وإلا حُمِل على الاستحباب.

والحاصل أن قول من قال بوجوب أذكار الركوع والسجود هو الحقّ، فمن ترك التسبيح في الركوع، أو التسبيح والدعاء في السجود بالكلّية أعاد الصلاة، عمدًا كان، أو سهوًا؛ لما سبق من الأدلّة الصحيحة الصريحة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

البحر المحيط الثجاج 11/146

5 1 تقييم
تقييم
S’abonner
Notifier de
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
إظهار كل التعليقات
0
يسرنا معرفة رأيكم، المرجو ترك تعليقx
()
x