قال الجامع عفا اللَّه عنه:
عندي أن اختلاف الآثار في هذا الباب يُحْمَل على التوسيع والتخيير، فالمصلّي مُخيَّرٌ في الرفع إلى المنكبين في بعض الأحيان، وحِيَال الأذنين في بعضها، لكن الرفع إلى المنكبين يكون أكثر؛ لكونه أقوى، ولأن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عبّر بـ “كان” المقتضية للاستمرار، فيدلّ على أن أكثر أحوال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان الرفعَ إلى المنكبين، فالكلّ واسعٌ حسنٌ، كما تقدّم عن الحافظ ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
البحر المحيط الثجاج 9/175