الفوائد

محمد بن الشيخ علي بن آدم الإتيوبي…
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ العلامة …

حكم تفريق غسل الأعضاء في الوضوء والغسل

منذ : 5 سنوات
| الزيارات : 549

وأجازت طائفة تفريق الوضوء والغسل، ثَبَت أن ابن عمر توضأ بالسوق، فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ثم دُعِي لجنازة، فدخل المسجد ليصلي عليها، فمسح على خفيه، ثم صلى عليها.
وكان عطاء لا يرى بتفريق الوضوء بأسًا، وأباح ذلك النخعيّ في الغسل، وكان الحسن، والنخعيّ لا يريان بأسًا للجنب أن يغسل رأسه، ثم يؤخّر غسل جسده بعد ذلك، ورُوي معنى ذلك عن سعيد بن المسيِّب، وطاوس، وهذا على مذهب الثوريّ، وممن رأى ذلك جائزًا الشافعيّ، وأصحاب الرأي.
قال ابن المنذر: وكذلك نقول؛ لأن الله جل ذكره أوجب في كتابه غسل الأعضاء، فمن أتى بغسلها، فقد أتى بالذي عليه، فَرَّقها أو أتى بها نَسقًا متتابعًا، وليس لِمَن جَعَل حدَّ ذلك الجفوفَ حجةٌ، وذلك يختلف في الشتاء والصيف. انتهى كلام ابن المنذر – رَحِمَهُ اللهُ – وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا.
والحاصل أن تفريق الغسل والوضوء جائزٌ؛ لما ذُكِرَ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

البحر المحيط الثجاج 7/576

التعليقات مغلقة.